تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

81

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

فمن علم من حاله : أنّه لو قام أوّلا لم يقدر إلّا على ركعة أو بعضها وأمّا إذا جلس أوّلا قدر على أزيد من ذلك ، لاحظ ذا المزيّة وقدّمه على فاقدها بأن يقدّم الجلوس أوّلا . ولكن الماتن - رحمه اللَّه - لم يحكم به - وإن نفى عنه البعد - بل حكم بوجوب الاحتياط بالتكرار تحصيلا للبراءة اليقينيّة ، ولعلّ منشأه هو احتمال كون المورد من مصاديق ما عليه جلّ الأصحاب - رحمهم اللَّه - من لزوم الإتيان بما قدر عليه إلى أن يتجدّد له العجز . إلّا أن يقال : باختصاص ذلك بصورة التساوي العارية عن المزيّة الزائدة ، فلا ينطبق على المقام الّذي يحكم بتقدّم الجلوس لينحفظ القيام في أجزاء أكثر من الأجزاء الفاقدة له . نعم ، لو دلّت رواية خاصّة على لزوم تقديم القيام مهما قدر عليه على الجلوس - بلا تأثير للتفاوت بين الفاقد والواجد - لحكم به تعبّدا ، ولكن تمامه على ذمّة الجهة الثانية التالية . أما الجهة الثانية ففي مقتضى نصوص الباب وهي طائفتان ، إحداهما : ما يكون ظاهرا في صرف القدرة على القيام مهما أمكن ، سواء تعقّبه العجز الزائد أم لا . والأخرى : ما يكون ظاهرا في تقدّر الضرورة بقدرها ترجيحا لما هو أقلّ الضرورتين على الأخرى . فلا بدّ من التأمّل في نطاق كلّ واحدة منهما بحيالها ثمّ في الجمع والعلاج بينهما ، فنقول بمنّه ( تعالى ) : أما الطائفة الأولى : فمنها : ما رواه عن جميل ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام ما حدّ المرض الّذي يصلّي صاحبه قاعدا ؟ فقال : إنّ الرجل ليوعك ويحرج ولكنّه أعلم بنفسه ، إذا